العلامة الحلي
325
مختلف الشيعة
وقول ابن حمزة هو الأقوى عندي ، لأن للسيد الخيار في جهات القضاء كالدين . مسألة : قال الشيخ في المبسوط : لو طلقها العبد بائنا وكانت حاملا فإن قلنا : النفقة للحمل فلا نفقة عليه ، لأن العبد لا يجب عليه نفقة ذوي أرحامه . وإن قلنا : للحامل وجبت ، وقد مضي إن على مذهبنا إن النفقة للحمل ، فعلى هذا لا نفقة عليه . وإن قلنا : إن عليه النفقة - لعموم الأخبار في أن الحامل لها النفقة - كان قويا ( 1 ) . وهذا يدل على تردده في هذا الحكم . والوجه عندي الأول ، لأن النفقة للحمل بالدوران . مسألة : قال الشيخ في المبسوط : إذا كان النكاح مفسوخا كنكاح الشغار فإن دخل وجب المسمى ، ولو لم يسم وجب مهر المثل ، ثم إن كانت حاملا فلها النفقة عندنا ، لعموم الأخبار ، ومن قال : إن النفقة للحمل فهاهنا لها النفقة ، لأنه ولده ، ومن قال : النفقة للحامل قال : لا نفقة لها ، لأن النفقة تستند إلى نكاح له حرمة ، ولا حرمة هاهنا إذا وقع فاسدا ( 2 ) . والبحث يقع في مقامين : الأول : إيجاب المسمى ، وليس بمعتمد بل الواجب مهر المثل ، لأن العقد وقع فاسدا من أصله ، فلا أثر لما تضمنه من التسمية وقد تقدم . وأما النفقة فإن قلنا : إنها للحمل وجبت ، وإن قلنا : للحامل لم تجب . مسألة : لو لاعن الحامل في نفي النسب سقطت النفقة ، فإن أكذب نفسه قال الشيخ في المبسوط : عاد النسب ، والنفقة في المستقبل حتى تضع ، ولها أن ترجع بقدر ما انقطعت النفقة عنها ، لأنها إنما انقطعت لانقطاع النسب ، فإذا عاد النسب عادت النفقة ، ولو طلقها بائنا ثم ظهر بها حمل فنفاه قيل : صح
--> ( 1 ) المبسوط : ج 6 ص 21 . ( 2 ) المبسوط : ج 6 ص 24 .